وأثنى عليه أبو صالح، والأعناقي، وابن خمير، ومحمد بن غالب الصفار، وطبقتهم، ممن بعدهم. وقال أحمد بن حزم: قال الأعناقي: لم أرَ أحدًا، ولا سمعت في الدنيا، من كانت له هيبة أبان بن عيسى. وما كان منا من ينظر الى وجه صاحبه، أو يرفع رأسه إليه، فكيف يتكلم. وتوفي نصف ربيع الأول سة اثنين وستين ومائتين.
ذكره الرازي في الاستيعاب، وقال: كان فقيهًا زاهدًا.
قال ابن عبد البر: سمع بالأندلس من مشائخ أبيه وغيرهم. ورحل فسمع من سحنون، وأصبغ، ومحمد بن عبد الرحيم البرقي، ونظرائهم. وكان حافظًا للرأي، معتنيًا بالمسائل، روى عنه ابن لبابة وغيره. قال ابن أبي دليم: ولقي محمد بن عبد الحكم. قال قاسم بن محمد: سئل ابن عبد الحكم عن مسألة، فسكت ساعة، فقال له عبد الرحمن بن عيسى: ابن القاسم يقول فيها: كذا، وكذا. فقال له ابن عبد الحكم: لو كان الأمر على ما تقول، كان مستهلًا. إنما يجب علينا أن نتعرف الحق.