والخير، والزهد. وإليه كانت الفتوى من جميع الجهات، بموضع انقطاعه، وانعزاله. وكان الناس ينتفعون به الى أمر الفنتة. فيكتب لهم بما لا تخيب شفاعته، ويتحامى أهل الفساد حوزته، ويعظ من قصده منهم. وكان ممن لا يقبل هدية إلا مع تعجيل المكافآت، عليها حصورًا. لم يتخذ قط لنفسه فراشًا. يصرف فضل ضيعته الى من ينتابه من أهل السبيل وطلبة العلم، كلفًا بجمع الكتب. له رسائل في الزهد والمواعظ، مستحسنة. وكانت وفاته سنة إحدى وثلاثين.
القاضي بدانية، من أهل العلم والقرآن. وكان الموفق صاحب دانية، قد وجهه في رسالة الى المعزّ صاحب القيروان. فجرت له بالقيروان أخبار وأجوبة حسنة. وكتب الى علمائهم بماية من فنون العلم، أجاب عنها أبو عمران الفاسي رحمه الله. وفي ذلك كتب القاضي أبو عمر للمعز: