فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 2030

ذكر أنه قال: كنت أول ابتدائي أدرس الليل كله، فكانت أمي تنهاني عن القراءة بالليل. فكنت آخذ المصباح فأجعله تحت الجفنة، وأتعمد النوم، فإذا رقدت أخرجت المصباح وأقبلت على الدرس. وكان كثير الدرس. ذكر أنه درس كتابًا ألف مرة. الى أن قال لي أبي ذات يوم: يا بني ما يكون منك؟ لا تعرف صنعة، واشتغلت بالعلم ولا شيء عندك. فلما كان ذات ليلة سمعته يقول لوالدتي: عرفت أني عُرّفت اليوم بابني؟ وذلك أني حضرت أملاكًا في مسجد - سماه - فوجدته ممتلئًا بالناس، ولم أجد مجلسًا، فقام لي رجل من موضعه وأجلسني فيه، فسأله إنسان عني، فقال له أسكت هذا والد الشيخ أبي محمد. وقال آخر: خرج والدي محمد بن التبان يومًا من مسجد المسند، فزلق في طين، فبادر رجل وأخذ بيده، وقال لصاحبه: هذا والد الشيخ أبي محمد الفقيه. قال: فرجع وحرّض ابنه على طلب العلم، والتزم القيام بشأنه من يومئذ.

ذكر أن أبا محمد التبّان كان يقرئ لإخوانه ميعادًا من الرقائق. فقطعه أيامًا، فعاتبوه عليه فاعتذر، فضيقوا عليه فقال: إذا كان غدًا تأتوني إن شاء الله. فأتوه من الغد، وبين يديه شيء مغطى، فقال لهم: أكشفوه. فوجدوه طبقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت