أبو يوسف. من أبناء القادمين مع حسان بن النعمان. أسلم جدّه على يد عثمان بن عفان رضي الله عنه تعالى. سمع من سحنون، وعون، وأبي إسحاق البرقي، وداود بن يحيى، وغيرهم من المصريين والإفريقيين. وله ثلاثة أجزاء مجالس عن سحنون رويت عنه. وقد روى عن سحنون المدونة. وروايته فيها معلومة باسم. لا يسمع كلام العراقيين. ويجلس الى محمد بن البساط، ثم ترك ذلك. وصحب سحنونًا روى عنه أبو العرب، وعبيد الله بن أبي عقبة، وعبد الله بن سعيد. قال الحارث: كان من أهل الخير، البيّن، والعبادة الظاهرة، والورع والزهد. وكان الغالب عليه الزهد.
قال أبو العرب: كان صالحًا ثقة، زاهدًا. كان بقصر الطوب. ثم لزم القيروان. فسمع منه الناس، وكان صحيح السماع من سحنون. قال أبو النصر: رحم الله أبا يوسف. فلقد كان سيد أهل زمانه. وقال سحنون وقد رآه مقبلًا: إن عاش هذا الشاب، فسيكون له نبأ وهو أزهد أهل زمانه. قال بعضهم: ما سمعته قط يذكر الدنيا بمدح ولا ذمّ. وقال أبو موسى: ما رأيت أزهد من جبلة