قال أبو حيان: كان أبو حاتم أطلق من أخيه لسانًا، وله طبع في حسن الإيراد والامتناع. قال أبو الخيار الشنتريني: وذكره إثر ذكر أخيه قال: وأما أبو حاتم فتلوه في الصنعة ودونه في العلم، يختص بأدب وسط وعلم بالخبر وطيب بالمجلس. وله أوفر حظ من الدربة بالحكومة. وقد ذكرنا من أخباره ونكته في أخبار أخيه ما قدمناه. وتوفي أبو حاتم نصف شهر رمضان سنة أربع عشرة وأربعماية. مولده سنة أربع وأربعين وثلاثماية. وترك ابنه حسنًا أبا علي، فوليَ الحسبة بقرطبة في الفتنة، ثم أحكام القضاء. وكان ثقة عارفًا بالحكومة، ذا جزالة ونزاهة عاطلًا من العلم والأدب.
أبو بكر يحيى بن عبد الرحمن بن وافد اليحصبي، قرطبي. سمع بها من أبي عيسي. قال ابن حيان: كان أحد من حاز كمال القضاة بالأندلس، علمًا وهديًا ورجاحة ودينًا، جامعًا لخلال الفضل. تقلد الشورى بعهد العامرية. فكان مبرزًا