فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 2030

ماذا تريك حوادث الأزمان ... وصروفها وطوارق الحدثان

ومنها:

وأشد ما ألقى وأفضح للحشا ... عدم الوفاة وجفوة الإخوان

هذا أبو العباس واحد عصره ... وفقيهه والفائت الأقران

أنِفَت به أخلاقه عن وصلنا ... وسلامنا في السرّ والإعلان

إني أتيتك شاكرًا ومخبرًا ... أشكو إليك حوادث الأزمان

فكتب إليه أبو العباس الإبياني، رحمه الله تعالى:

دهرك يا أبا الفضل ذو تغلاب ... يريد العجائب بعد العجاب

فكن جليس بيتك مستوحشًا ... من الناس والأهل حتى الإياب

وتوفي سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة. وقال المالكي: سنة إحدى وستين. وهو ابن مائة سنة، غير أربعة أشهر.

أبو محمد. سمع من ابن عياش، وجبلة، وحماس، وموسى القطان، وابن بسطام وغيرهم. قال ابن أبي دليم: وكان يتكلم في العلم كلامًا صالحًا. وعني بالوثائق، والمناظرة عليها، وعليه كان يعتمد أهل القيروان في وقته. قال أبو بكر المالكي: كان فقيهًا له علم بأخبار إفريقية، عالم بالوثائق. ويقال إنه كتب لرجل وثيقة، فقال: لا يا هذا. احتفظ بها. فإني ما أبقيت لك فيها وجهًا إلا تكلمت لك عليه. وإني أضمن لك جميع دركها إلا شيئين: شاهد زور، وقاضيًا مرتشيًا. وكان عالمًا بأخبار إفريقية، وأنساب أهلها. أنيس المجلس. ويقال إنه صام ثلاثين سنة. وعليه كان يعتمد أهل القيروان في وقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت