فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 2030

قال ابن مفرج: وكان أفقه أهل زمانه، وأتقنهم للرأي، وكان أحفظ الناس لمذهب مالك رحمه الله، واختلاف أصحابه، لا يلحقه أحد من المتقدمين في عصره، ولا يقوم به أحد من طبقته، وكان متفننًا في علوم الشريعة، وأطلب الناس لنجاة الناس عند مضائق الفتيا. وكان في الحفظ آية من آيات الله عز وجلّ. أقرّ له أصحابه كلهم بذلك. وكانوا يقولون: أبو عمر ابن المكوي أحفظ منا للعلم كثيرًا. وسمع أبو محمد ابن الشقاق الفقيه يوم دفنه يقول على قبره: رحمك الله يا أبا عمر، فلقد فضحت الفقهاء بقوة حفظك في حياتك، ولتفضحهم بعد مماتك، أشهد أني ما رأيت أحدًا أحفظ للسنة كحفظك، ولا علم من وجوهها كعلمك. وكان ابن زرب على تقدمه يعترف له بذلك. ولقد قال يومًا لأصحابه، بعد خروجه عنه وثنائه عليه في وجهه: يا أصحابنا الحقُّ خيرُ ما قيل، أبو حمر والله أحفظ منا كلنا. ولقد كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت