إلقاء المسائل بدعة. فبلغ كلامه السبائي، فشقّ عليه. قال اللبيدي: قال ابن التبّان يومًا: لا شيء أفضل من العلم. قال الجبنياني: العمل به. فقال: صدق، العلم إذا لم يعمل به صاحبه، فهو وبال عليه. وإذا عمل به كان حجة له، ونورًا يوم القيامة. وتوفي رحمه الله يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة. سنة إحدى وسبعين وثلاثماية. وصلى عليه القاضي محمد بن عبد الله بن هشام، وخرج الناس لجنازته من ثلث الليل، حتى ضاقت بهم الشوارع، وفاضوا في الصحراء غدوة الثلاثاء. مولده: سنة إحدى عشرة وثلاثماية. ومما رثي به قول بعضهم:
لقد ظلم الله البلاد بأسرها ... بموت ابن إسحاق الفقيه المهذب
المعروف بالقلانسي. كان رجلًا صالحًا فاضلًا فقيهًا عالمًا بالكلام، والرد على المخالفين. له في ذلك تواليف حسنة. وله كتاب في الإمامة والرد على الرافضة. سمع من فرات بن محمد، وحماس بن مروان، وابن المغامي. ومحمد بن عبادة السوسي. وخلق كثير. روى عنه أبو ابراهيم بن سعيد، وأبو جعفر الداودي، وغيره. وامتحن على يدي أبي