وقال ابن حيان في موضع آخر: كان عالمًا فطنًا. وكان من الفقه والعلم بالشروط، بمحل كبير. أخذ عن أبيه، وبه تفقه أبو عبد الله بن عتاب. وكتب بين يديه. وكان يفخر ابن عتاب بذلك ويثني عليه. وكانت وفاته منتصف شعبان، سنة اثنتين وعشرين، وشهده الناس وتعاهدوه. وحضر جنازته الخليفة المعتمد. مولده سنة أربع وستين. وكانت مدة قضائه بقرطبة اثنتي عشرة سنة وعشرة أشهر. رحمه الله.
حاكم قرطبة، زمن الحمودية وبعدهم. قال ابن حيان: كان واسع العلم حاذقًا بالفتوى، صليبًا في الحكم، شديدًا على أهل الاستطالة. متحققًا بعلم اللسان، ورعًا عفيفًا متقللًا، جوادًا قوالًا للحق. نفاعًا لإخوانه. طالت ولايته، ولم يوجد له بعد موته كبير شيء.