قال الأجدابي: فأما ربيع، فهو الذي أوتي علمًا عظيمًا. وأما سعيد، فسمع بالقيروان، وطلب الفقه، وسمع بمصر كثيرًا، ومات بها. وأما أبو جعفر أحمد، فكان من أهل العلم والقرآن. قرأ على أبي بكر الهواري بإفريقية، وبمصر على الأنماطي وأحمد بن يوسف وغيرهم، وبالأندلس، على غيرهم. وصحب بمصر أبا إسحاق بن شعبان، وأبا علي بن الكاتب. وكان مرسلًا شاعرًا، وموثقًا حسن الخط، عالمًا بالعروض. وكان أعبدَ حلقة أخيه ربيع. وكان رئيسها، ويتولى الإلقاء بها. وكان ابن التبان ممن يغشاها. ولما انقضت أيام أبي يزيد، سافر أحمد الى الأندلس، وأقام بها عشر سنين، وخالط بها القاضي منذر بن سعيد. ثم أخذ له سجلًا من معدّ. فرجع الى القيروان، ومات سنة إحدى أو اثنين وتسعين وثلاثمائة. وكان كثير الحديث والشواهد والملح.
أبو بكر المعروف بالكتّاني. بتاء مشددة باثنين من فوق. صحب موسى القطان، وأحمد بن نصر، وسمع من غيرهما. قال ابن حارث: وكان يتكلم في المسائل كلامًا صالحًا. ذا دين، وطهارة، وحفظ، ودرس، ومناظرة، وصيانة، وحسن انقباض، وخير، وفضل. وكان يختم القرآن في كل ليلة. وحج سنة سبع وعشرين. ومات في رجوعه بالحوراء في هذه السنة.
بحاء مهملة. قال ابن حارث: كان مذهبه المسائل، والفقه خاصة. جالسَنا عند جميع الشيوخ. وتوفي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.