قال القاضي وكيع: كان كتب علمًا كثيرًا، وفهم. وكان شابًا عفيفًا سريًا ولي قضاء البصرة. قال: وولاه الموفق، عند خروجه الى محاربة الزنج بالبصرة، قضاء ما رجع من الناس. وقضاء عسكره. وقضاء واسط. وكور دجلة. وكان يصحب الموفق حيث كان مستخلف على البصرة، محمد بن أسيد، رجلًا من أهلها. وتوفي محمد بن حماد سنة ست وسبعين ومائتين. وأما ابنه الآخر، هارون يأتي ذكره، في الطبقة الأخرى إن شاء الله تعالى.
ابن عمهما. ووالد القاضي أبي عمر، ويكنى أبا محمد. سمع الحديث، ودرس الفقه. وكان أكثر تفقهه مع ابن عمه اسماعيل. وسمع مسلم بن ابراهيم، وسليمان بن حرب، ومحمد بن كثير، وعمرو بن مرزوق، ومحمد ابن أبي بكر المقدسي، وهدبة بن خالد، وأبا الربيع الزهراني، وشيبان بن فروخ. وكان الغالب عليه: الحديث. وكان مسندًا فاضلًا، سمع منه الناس ببغداد، قراءة وإملاءً. أخذ عنه ابنه القاضي، أبو عمر، وأبو عمرو بن السماك، وابن قانع، ودعلج بن أحمد، وأبو بكر الشافعي، وأبو محمد بن ماسي، وكتب عنه الناس علمًا كثيرًا.