فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 2030

قال ابن أبي حسان: سمعت مالكًا يقول: أهل الذكاء والذهن والعقول من أهل الأمصار ثلاثة، المدينة ثم الكوفة ثم القيروان. قال ابن وهب: ما رأيت مالكًا أميل إلى أحد منه لابن أبي حسان.

قال سحنون: كنت أول طلبي إذا تعلقت على مسألة من الفقه، آتي ابن ابي حسان. فكأنما في يده مفتاح لما انغلق. وجاء رجل إلى ابن وهب فأخبره بموت ابن غانم فاسترجع ابن وهب، فقال له من ولي بعده: قال أبو محرز: قال ما أعرفه. فأين ابن أبي حسان، فوالله ما رأيت مالكًا أميل إلى أحد منه إليه. قال أبو علي البصري: كان عبد الله بن أبي حسان غاية في الفقه بمذهب مالك. حسن البيان عالمًا بأيام العرب وأنسابها، راوية للشعر، قائلًا له. وعنه أخذ الناس أخبار إفريقية وحروبها. روى ذلك عن أبيه وكان جوادًا. قال المالكي وكان مفوهًا قويًا على المناظرة ذابًّا عن السنة متبعًا لمذهب مالك، شديدًا على أهل البدع، قليل الهيبة للملوك، لا يخاف في الله لومة لائم. دخل مرة على الأغلب فإذا الجعفري والعنبري يتناظران في القرآن، فقال الجعفري: هذا شيخنا أبو محمد يعنيني عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت