وله ابن اسمه محمد. ويكنّى: أبا عبد الله، سمع أيضًا من سحنون. وتوفي سنة ثلاثمائة.
أبو إسحاق. رحمه الله تعالى. من أصحاب سحنون رحمه الله تعالى. وكتب له أيام قضائه، وسمع أيضًا من عبد العزيز المدني. قال أبو العرب رحمه الله تعالى: وهو ثقة مأمون. قال ابن حارث: رحمه الله تعالى، كان قليل الفهم، غاليًا في مذهب ابن سحنون في مسألة الإيمان، شديد الحمل على محمد بن عبدوس، عصبيةً لابن سحنون. حتى أنه لم يصلّ على ابن عبدوس. وقد تقدم على جنازته، فوجه فيه ابن طالب رحمه الله تعالى. وأراه كان إذ ذاك على مظالم القيروان. فسأله: لمَ فعل ذلك؟ قال: لأنه شكوكي، يقول إنه ليس بمؤمن، عند الله تعالى. فقال ابن حمدوس: أشهد أن ابن عبدوس، قال: من قال إنه ليس بمؤمن عند الله تعالى، فهو كافر عند الله تعالى. فأمر ابن طالب بسجن ابن عتاب، وكان ابن عتاب هذا إمام مسجد سحنون رضي الله تعالى عنهما. وتوفي سنة إحدى وستين ومائتين رحمه الله تعالى.
أبو عبد الرحمن رحمه الله تعالى. سمع من سحنون وزيد بن بشير. ولقي ابن عبد الحكم. وكان موصوفًا بالورع والعلم والكرم. قال أبو العرب: كان فقيهًا، ذا هيبة ونسك، معدودًا في أصحاب سحنون، ثقة مأمونًا. وكانت له طاعة بتونس، لا يتقدمه أحد منهم في وقته، ولا يخالف أمره. وعرض عليه ابراهيم بن أحمد قضاء القيروان. فامتنع. وكان قبل قد استشار ابن طالب، فقال: رجل صالح.