ببلقين. وجميع عسكره، وأهل القيروان كافة، وجميع أهل المذهبين، من الموافق والمخالف. مولده: سنة سبع وتسعين ومايتين، ورثي بمرات كثيرة منها، قول ابن خاقان النحوي، من قصيدة:
فقل للواله الحرّ أذيلي ... بصوتك أنه حسن قبيح
وقل للمسعدين، أبو سعيد ... ليَبكوا رزْءَ مصرعه ونوح
فقد هلكت بمهلكه علوم ... وفضل ليس يبلغه المديح
وقال ابن مازن أيضًا يرثيه من قصيدة:
لقد فجع الورى شرقًا وغربًا ... ببحر من بحور العلم طامي
بمن قد كان من علم ودين ... عن الإسلام والدنيا يحامي
رأى الدنيا بعين النقص لما ... رأى ما دام ليس بذي دوام
وأبْصر كلَّ ما فيها حطامًا ... فصان النفس عن جمع الحطام
واسم أبي زيد عبد الرحمن. كذا قال الأمير ابن ماكولا. والقاضي ابن الحذاء. وهو نفزي النسب، قاله الأمير. سكن القيروان.
ذكر مكانه من العلم وثناء الجلّة عليه
وكان أبو محمد رحمه الله، إمام المالكية في وقته، وقدوتهم. وجامع مذهب مالك،