المعروف بابن الفخار، ويعرف بالحافظ - لقب عرف به - أحد أئمة المالكية بقرطبة. وأحفظ الناس وأحضرهم علمًا، وأحسنهم تذكّرًا، وأسرعهم جوابًا، وأوقفهم على اختلاف العلماء، مرجحًا بين المذهبين. جافظًا للحديث والأثر، مائلًا الى الحجة والنظر، سمع أبا عيسى، وكان أولًا يميل الى مذهب الشافعي، ثم تركه. وروى عن الربيع أنه قال: دخلت على الشافعي في مرض موته، فوجدته يبكي. فقلت له: ما بكاؤك رحمك الله. قال أبكي، والله، لمفارقة مذهب مالك، وأنا أعلم أنه الحق. وكان ابن الفخار، يفضل داود القياسي ويقول في بعض الأشياء بقوله. قرأت بخط أبي محمد ابن أبي قحافة الفقيه. وذكر ابن الفخار، فقال: كان واحد عصره، وبديع دهره، ورئيس وقته، وعالم فقهه.