فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2030

المعروف بابن التبّان، الفقيه، الإمام. كان من العلماء الراسخين، والفقهاء المبرزين. ضربت له أكباد الإبل من الأمصار، لعلمه بالذب عن مذهب أهل الحجاز ومصر، ومذهب مالك. وكان من أحفظ الناس بالقرآن والتفنن في علومه، والكلام على أصول التوحيد، مع فصاحة اللسان. وكان مستجاب الدعاء، رقيق القلب غزير الدمعة. وكان من الحفاظ. وكان يميل الى الرقة، وحكايات الصالحين، عالمًا بالفقه والنحو والحساب والنجوم. وذكره أبو الحسن القابسي بعد موته، فقال: رحمك الله يا أبا محمد، فلقد كنت تغار على المذهب، وتذب على الشريعة. وكان رحمه الله من أشد الناس عداوة لبني عبيد. كريم الأخلاق، حلو المنظر، وقرأت في تعليق أبي عمران الفقيه، فذكره فقال: كان فصيح اللسان حافظًا للقرآن، بعيدًا من الرياء والتصنع. وقال أبو إسحاق الكاتب مثله. قال: وكان عالمًا بالاحتجاج لمذهبه. فقال بعضهم: كان أبو محمد من أرق أهل زمانه طبعًا، وأحلاهم إشارة، وألطفهم عبارة. سمع منه أبو القاسم التستري. ومحمد بن ادريس بن الناظور، وأبو محمد بن يوسف الحجي. وأبو عبد الله الخرّاط وابن اللبيدي. رحمهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت