نصر الرومي، التونسي. قال ابن حارث: كان يتكلم في الفقه، كلامًا صالحًا. ودرس ببلده تونس. وأخذ عنه الناس، وكان أميًا لا يقرأ ولا يكتب. وكان أصله مملوكًا فأتى الى مصر، وجلس في حلق العلماء، ولازم حلقة بن عبد الحكم، حتى انتفع بها. وكان يستعير الكتب، ويجعل لمن يقرأها عليه أجرًا. فحفظ علمًا كثيرًا، وتفقه ورجع الى مولاه. فأعلمه خبره، فأعتقه، فانصرف الى مصر، وتمادى الى العلم، الى أن صار من أهله. ثم انصرف الى القيروان، وجالس الفقهاء بها. حتى صار كواحد منهم. وجالس كثيرًا، حماسًا بن مروان. وسكن تونس. وكان معظمًا بها. وحدث بغريب أبي عبيد بن علي بن عبد العزيز. وبقي كذلك. أثنى عليه ابن حارث، وغيره. توفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.