قال: لا. حدثني به رجل عنه؟ وكان عون يفرق بين السماع والإجازة. فيقول في السماع حدثنا وفي الإجازة أخبرنا.
كان إبراهيم بن محمد بن بان، يفضل عون بن يوسف ويذكر دينه، وكان ابن وضاح يفضله. وكان سحنون يقع فيه، ويعيف الأخذ عنه، ويقول: لم يسمع من ابن وهب، وإنما أخذ عنه إجازة.
قال ابن وضاح: كان عون الله خيرًا منه، وأتقى لله. قال أبو العرب: كان عون، رجلًا صالحًا، ثقة مأمونًا. وكان أحمد بن خالد يعجب به. وكان يبيع الكتان في حانوت ومعه حبة شعير، إذا أعطى الدراهم، جعلها مع المثقال، وإذا أخذها جعلها مع الدراهم. حتى يعطي زائدًا بجة ويأخذ ناقصًا بحبة. وكانت عنده قفة تين، إذا جاءه السائل أعطاه تينتين، لا يزيد عليهما ولا يرد سائلًا. وحكى أبو مروان بن مالك الفقيه عنه، إنه قال: كنت أجهر بالقراءة في الليل، فسمعت قراءة جار لي من الجن يقرأ معي في سورة الرعد، وكان ما بينه وبين سحنون فاسدًا، وكان الوالي يكره سحنون ويدس من يرفع عليه، فقيل له ما بينه وبين عون، وقد أضرّ به سحنون، فطمع أن يجد السبيل بشهادة عون عليه، فأرسل في عون، فسأله عن سحنون وما يتردد عليه من الشكاية به.