وتوفي بأصبهان بعد الخمس، بعد أن جرت له بها حروب، في مطالبة الغزالي. وكان أحد القائمين عليه هناك، لكنه حمي عنهم فلم يصلوا إلي. والله أعلم بالسرائر. لا إله غيره.
سكن مصر، وكان فقيهًا مالكيًا، وكان مفتي مصر في وقته، أخبرني بخبره شيخنا الأستاذ الخطيب، أبو القاسم خلف بن ابراهيم المقرئ، وقال لي: لقيته بمصر، وأفتى بقطع نخلة لبعض المصريين لإضرارها بما جاوره. فبلغ ذلك من صاحبها مبلغًا، وكان شاعرًا. فقال في رثاء نخلته أشعارًا كثيرة. ومال على التونسي فيها وذمه.
كان فقيهً في وقته. وحاز رئاستها. وكان بها معظمًا، عليه اعتماد أهلها. ذكره أبو الحسن بن برية قال: قال لي يحيى بن حمود الفقيه: هل لك أن تزور هذا الفقيه، أبا بكر محمد بن ابراهيم الحنفي، الرازي؟ فقلت له: لا. لأنه يجاري المذهب. فلما بت رأيته في النوم، كأنه مقبل من البحر يمشي على الماء، وأنا وابن