قال ابن حنبل: الشافعي ثقة صاحب رأية وكلام، وليس عنده حديث. وكان يتشيع. وقيل للشافعي فيك بعض التشيع. قال: وكيف؟ قالوا: تظهر حب آل محمد. قال: يا قوم، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين؟ وقال إن أوليائي وقرابتي المتقون، فإذا كان واجبًا أن أحب قرابتي وذوي رحمي إذا كانوا من المتقين، أليس من الدين أن أحب من قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان كذلك؟ فإنه كان يحبهم. ثم أنشد:
يا راكبًا قف بالمحصب من منى ... واهتف لساكن خبيها والناهض
سحرًا إذا فاض الحجيج إلى منى ... فيضًا كملتطم الخليج الفائض
إن كان رفضًا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافضي
وكان الشافعي يقول لأحمد وابن مهدي: أما أنتم فأعلم بالحديث مني، فإذا كان صحيحًا فاعلموني به، اذهب إليه. قال البويطي: إنما كان الشافعي ليتبع أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم.