فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 2030

فقال: والله ما قلته قط. فلا جزى الله من حكى هذا عني خيرًا. ما شككت قط أني مؤمن عند الله. ولقد مرت علينا. وسأله محمد بن سحنون فما عدا الحق عندي منها حرفًا أكثر مما قلت: لا تتكلموا في هذا. فقلت له: إن ابن سحنون يقول: ذلك بدعة. فقال: والله إني لأخاف أن يكون كفرًا. وحكى عنه حماس مثل هذا. قال الداودي: إنه ذكر ذلك لابراهيم بن عبد الله القلانسي، فقال: لم يقل ابن عبدوس كذا. إنما قال: من لم يكن مؤمنًا عند الله، فهو عند الله كافر. فظن أن ابن أبي سلمة أنه قال له: نحن مؤمنون عند الله. وإنما عرض له بقوله.

وتوفي ابن عبدوس سنة ستين ومائتين. فيما قاله ابن حارث، وغيره. وقال آخرون سنة إحدى وستين. وصلى عليه أخوه. مولده سنة اثنتين ومائتين مع ابن سحنون في سنة واحدة. وقيل بعده بسنة على الخلاف في مولد ابن سحنون، والله أعلم.

كان أكبر من محمد بسنة. ولكن محمدًا أعلى منه في الزهد والفقه. وهو كان المشهور المقصود في العلم. وقد سمع من إسحاق بشر كثير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت