مولى رملة ابنة عثمان بن عفان. أصله من طليطلة. وانتقل الى قرطبة عند ثورة أهل طليطلة. فأقطعه الأمير عبد الرحمن قطائع شريفة، وابتنى له دارًا، ووصله صلة جزلة. وقيل: بل طالبه أهل طليطلة، وقال ما أقراك لظالم، وأطردك لمؤمن. روى عن عيسى بن دينار، ومحمد بن عيسى الأعشى، ويحيى بن يحيى، وغازي بن قيس، ونظرائهم. ورحل الى المشرق. ولقي مطرف بن عبد الله، وروى عنه الموطأ. ورواه أيضًا عن حبيب كاتب مالك. ودخل العراق وسمع من القعنبي، وأحمد بن عبد الله بن يونس. وسمع بمصر من أصبغ بن الفرج، وغيره. وكان حافظًا للموطأ، فقيهًا فيه، وله حظ من علم العربية، مشاورًا مع العتبي وابن خالد، وطبقتهم. قال أحمد بن عبد البر: كان شيخنا وسمًا ذا وقار، وسمت حسن. روى عنه سعيد بن حميد، وسعيد بن عثمان الأعناقي، ومحمد بن عمر بن لبابة. قال أحمد بن عبد البر: كان جميع شيوخنا يصفونه بالفضل، والنزاهة، والدين، والحفظ، ومعرفة مذهب أهل المدينة. وكان يحفظ الموطأ، وكتبه، حفظًا، ويتقن ضبطها. وقال ابن لبابة: أفقه من رأيت في علم مالك، وأصحابه، يحيى بن مزين. وأما العتبي فأحفظهم بمسألة كتاب. وأما قاسم بن محمد فأقومهم بحجة،