فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 2030

فإذا هو قد كتب إليه، بسم الله الرحمين الرحيم:"يا داوُدُ إنّا جعلْناكَ خليفةً في الأرضِ، فاحْكُم بين الناسِ بالحق"الآية. وقال: قل لإسماعيل يعمل ما يرى. فلا أعترض عليه، قال أبو بكر ابن أبي الأزهر: دعاني يومًا علي بن ابراهيم بن موسى - كاتب مسرور - فتشاغلت عنه. فلما كان الغد بكّرت إليه معتذرًا. فتلقاني، وقال: انتظرني قليلًا. فإني أريد دخول الحمام. فدخلت الى موضع جلوسه، وتقدّم الى غلمانه، أن يغيّبوا سرج حماري، ولجامه. أراه قال: فلما طال انتظاري، قمت بوجدت الحمار عريًا، فسألتهم. فقالوا: ما ندري. فأقمت أعذل الغلام مرة، وأهم بضربه أخرى. فلما انتصف النهار علمت أنه في دعوة الحسن بن اسماعيل فكتبت إليه:

يا بن قاضي القضاة والحكّام ... وكريم الأصول والأعمام

يا بن من بُيِّنَت به سنن الدين ... وتمّت شرائع الإسلام

أقضِ بيني وبين خلّك والمص ... فّي لك الود من جميع الأنام

أنه كادني بأخذ حماري ... وتعدى في سرجه واللجام

ومنعت الخروج ظلمًا والج ... ئت الى الرفق صاغرًا بالغلام

مرة أنثني عليه بضرب ... غير مجد ومرة بالكلام

وأشد الأمور أني قد جعت ... كأني محالف للصيام

فتراه أجاز أخذ حماري ... أتراه يجيز منع الطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت