فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 2030

وقومه له على طاعة عظيمة. وكان يبطن رأي الصفرية. ويتمذهب بمذهب الخوارج. فقام على بني عبيد، والناس يتمنون قائمًا عليهم. فتحرك الناس لقيامه، واستجابوا له. وفتح البلاد، ودخل القيروان، وفرّ اسماعيل الى مدينة المهدية، فنفر الناس مع أبي يزيد، الى حربه. وخرج بهم فقهاء القيروان، وصلحاؤهم، ورأوا أن الخروج معه متعين، لكفرهم. إذ هو من أهل القبلة. وقد وجدوه يقاتلوهم معهم. وكذلك كان أبو إسحاق السبائي، يقول. ويشير بيده الى أصحاب أبي يزيد. هؤلاء من أهل القبلة لقتالهم. فإن ظفرنا بهم، لم ندخل تحت طاعة أبي يزيد، والله يسلط عليه إمامًا عادلًا، يخرجه عنا.

وحكى أبو عبد الله بن محمد المالكي، فيمن خرج معه أبو الفضل الممسي، وربيع بن سليمان القطان، وأبو العرب بن تميم، وأبو إسحاق السبائي، وأبو عبد الملك بن مروان بن منصور الزاهد، وأبو حفص عمر بن محمد الغسال، وعبد الله بن محمد الشقيقي، في جماعة المدنيين، وابراهيم بن محمد المعروف بالعشّاء الحنفي، وغيرهم. ولم يخلف من فقهاء المدنيين المشهورين، إلا أبو ميسرة لعماه، ولكنه مشى شاهرًا للسلاح في القيروان مع الناس، باجتماع المشيخة على الخروج. ووجهوا الى الممسي ليروا رأيه في ذلك. وكان عباس الممسي في ذلك الحين مريضًا، بمنزله. وأنذر الناس الى الجامع فحضروا، وتكلموا في الأمر. فذكر ربيع جبر والديه، وذكر العشّاء ثقل وضوئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت