فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 2030

أنت دائي ودوائي. أنت عيدي ومناي. أنت كنزي وعتادي. فبقيت أنظر إليه، وقد هاج. فسلمت عليه فانتبه وقال: مرحبًا بك. وقام وأخذ بأطواقي، وجمعها علي. ثم جلس. وقال: صارت لك نفس تغضب وتندم. فقلت أي شيء أعمل. وقع بقلبي شيء فاحترقت، فقمت إليك أرجو الفرج، وأنت تجلسني. فقال: قد رأيتك، وأحسست الذي بك. فما مسألتك؟ فأخبرته. فقال: تلومني على هذا، وهذه مسألة ينبغي أن لا تذكر قدّام الناس. الجواب فيهما، كذا وكذا. قال أبو محمد يحيى: قلت لربيع: إذا أتى العدو، فقال: العدو إنما هو السارق. والسارق لا يدخل بيتًا خاليًا. إنما يدخل بيتًا عامرًا. ولكن إذا قال لك: هكذا. ومد يديه، يشير الى الدعاء والتضرّع واللجوء الى الله، عز وجل في كشف ما طرأ عليك، منه. فإنه يذهب. قال: وسألنا ربيعًا عن حضور مجلس السبت، فامتنع. فألححنا عليه، فوعد ومضى معنا إليه. وجلس ورأسه بين ركبتيه. ونحن نسمع تنهيده، حتى انصرف. فلما وصل منزله عصر القميص الذي كان عليه عصرًا، من الدموع، وبيّته على الحبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت