فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 2030

فلما رآه السلطان بتلك الهيئة، صدّق ما قاله القائل. فعرض عليه، فامتنع، فعافاه. وخرج من عنده عشاء متوجهًا الى تونس، لحينه. مخافة أن يبدو في أمره. فعافاه الله. وقيل إن الذي أراد أن يوليه القضاء معدّ، وكان غداء أبي العباس نصف حجلة تثرد له في نصف خبزة. وكان متحفظًا في طعامه. كثير الحِمية. ورأى رؤيا تدل، أن في طعامه شيئًا. فسأل عن الخبر، فلم يجد شيئًا. فإذا بالأندُر الذي ذري فيه قمحه، غير حسن الأصل، فتحفظ بعد ذلك. وكان متواضعًا، كثير التواضع. وكان إذا قيل له الفقيه. يقول: لقب لقبنا به. وحكى أنه يعقد السّفافل في وجهه، ازراء بنفسه، وتحقيرًا لها. وقد سئل يومًا عن فقيهين من أصحابه، وتلاميذه، وهما أبو القاسم بن زيد، وسعيد بن ميمون. فقيل له: أيهما أفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت