فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 2030

قال أبو الحسن بن خلاف: كان سبب التزام أبي ميسرة الدار، وشغله بالعلم، والعبادة، أنه قال: رمتني والدتي عند رجل من الرهادنة، ومعه صبيان. فكان يدفع إليهم سلع الناس، يبيعونها، ولا يعطيه هو شيئًا. فسأل بعض جيرانه عن سبب ذلك. فقال: لأنك تستقصي، وهؤلاء يبيعون ذلك منه من تحت يده. فيبيعونه. فتركته، وجلست في البركة. فباعوا رأسًا، فشرطوا به عيوبً. فلم يقبله المشتري. فلما كان ذلك آخر النهار، باعوا ذلك من آخر. ولم يبينوا. فقلت لهم، غدوة ذكرتم به عيوبًا؟ فقال بعضهم لبعض: من أين جئتم لنا بهذا؟ وتركت البركة. وكنت في باب الغنم، فجاءني يومًا صاحب الموضع، فقال لي: اقرأ ما على فلان. فقلت: كذا. فقال لي: إن قال لك إنما هو كذا. فقلت: بل أقول عليك كذا. فقال: فإن قال لك كذا، بل امرأته طالق، ما عندي إلا كذا. ما تقول له؟ قلت: أقول له ما عندك إلا كذا. وأراد أن أحلف له بمثل ما حلف. فقال: دع الدفتر من يدك. فلزمت الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت