فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 2030

بنو عبيد قضاءها. ورجع الى القيروان، فامتنع. ولم يلبث إلا يسيرًا، حتى مات. فذكر أنه دعا على نفسه، ولم يأخذ إذ كان حاكمًا لحماس أجرًا، ولا صلة. وسار في ولايته بالعدل. وكان فقيهًا صليبًا، مغيرًا للمناكير، لا يهاب في إقامة الحق سلطانًا، ولا غيره. وكان يتسمى بالحكم. وكان إذا وردت عليه الكتب من السلطان، في أمر يخوف أصحابه، الى نفسه، وقرأ عليهم الكتاب، واستشارهم. فإن اتفقوا على شيء خاطب به السلطان، وإن اختلفوا، قال لكل واحد: اكتب ما رأيت، بخطك. ثم ينظر ما كتبوه. فيكتب ما يختار منه. وأسقط شهادة رجل كان ينزل من حانوته، فينصرف متزرًا بميزر، عاري البدن. وقال له: أسقطت مروءتك، وهمتك. وكان يأمر من يمشي على شاطئ البحر، والمواضع الخالية، فإن وجدوا رجلًا مع غلام حدث، أتوا بهما إليه. فإن لم تقم بينة، أنه ابنه أو أخوه، عاقبه. وكان يجلس أيام مراسم الرباط، من حيث يتشرف لاطلاع مثل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت