فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 2030

فخرج الرجل ووقف على الباب وتوضأ أبو إسحاق. وركع ثم قام وتقلد سيفه، وأخذ رمحه، ولبس لامته، وخرج. فلما حصل على باب الدار ثار ثورة شديدة، فقال له الرجل: ما هذا. قال: عاهدت الله أن لا ألقاه إلا على هذا الحال. ولا سبيل الى نكث ذلك، فبكى الرجل، ومن حضر، وقال له: لا سبيل الى مسيرك بهذه الحالة فارجع. ومضى الرجل فوجد اسماعيل ينتظره. فقال: وجهتني الى رجل مصاب في عقله. فمضى اسماعيل وكفي شره. قال أبو إسحاق: كنا بمناخ أنا والممسي، وربيع ومروان، وأبو العرب، وجماعة. إذ خرج علينا أبو يزيد، فقال: بايعوني فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج الى غزاة، ولا بعث حتى جدّد البيعة في أعناق الصحابة. فسكتوا بأسرهم. فقال أبو إسحاق: نعم، نبايعك على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومذهب مالك. قال: فقلت. فأنت رجل من أهل القبلة، توحد الله، خرجت لجهاد أعداء الله تعالى. فخرجنا ننصرك عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت