على أمر عظيم. حتى كان يقال: ليس في وقته، أحفظ منه. وكان نزوله عند ابن أبي زيد، وظهر تقصيره بأهل القيروان، وشفوفه على كثير منهم. قال القاضي أبو الوليد ابن الفرضي: كان أبو ميمونة فقيهًا حافظًا للرأي على مذهب مالك. قال أبو عبد الله بن عتاب: كان يعرف بأبي ميمونة المحدّث. قال أبو الوليد الباجي: كان شيخًا صالحًا. وذكر أنه دفع دينارًا لمن يشتري له طعامًا، فأتاه. فقال له: اشتريت واجتهدت. فوصف له كيف كان الطعام، والزرع. فقال ردّ علي، ولا حاجة لي به. وذكر المالكي أنه كان أحفظ أهل زمانه بمذهب مالك، وأصحابه. وذكر عن بعض أصحاب أبي بكر ابن اللباد، قال: كنت يومًا جالسًا في مجلس أبي بكر ابن اللباد، وأبو ميمونة يقرأ عليه الموطأ فتواقعا في حديث، فخالفه فيه شيخنا. وقال أبو ميمونة: كتابي هذا قرأته بالأندلس، وبفاس.