فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 2030

الله. وناظر عندهم في التفقه، وأكثر من الرواية. ورحل الى المشرق فلقي حمادًا، وكان مَن جمع الحديث والرأي، وحفظ وأتقن. وكان من أهل العلم والعمل به. ورعًا عالمًا بمذهب مالك. حافظًا له، راسخًا في علمه، فقيه الصدر ذكيًا يتكلم في كل علم ويغلب عليه الفقه. متحريًّا في روايته، شديدًا على أهل الأهواء، كثير التهجد والتلاوة. وكان يتفقه عنده، وسمع منه. وله أوضاع كثيرة في غير ما فن من فنون العلم وكان فيه تلطف. مات بعض أصحابه، وترك ولدًا. فأخبر عنه بسلوكه غير القوام فأمر أن يؤتى به إليه، يشاهد عنده المجلس، وحان وقت الصلاة فقدمه، فلما فرغ وخلا به، وعظه وقال له: أنظر، لا تجعل الناس يقولون أنظر من قدم عبد الرحمن يصلي به. وكان له مجلس يعظ الناس فيه، وكان يرحل إليه للرواية والتفقه. عظيم القدر، ونافذ الأمر، يذكر عنه استجابة الدعوة. وكان يأكل من عشائه المساكين، كل ليلة. حتى كان أهله يقولون له: ليس ثم مرق ما يعم كل من جاء. فيقول: ألم يكن معك الماء؟ فكثري من المرق، ليعم من جاء. وكان لا يجيب في نازلة، حتى تقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت