وبالقيروان من ابن أبي زيد، والقابسي، رحمهما الله. قال ابن الفرضي: عني بحفظ الرأي والتفقه في المسائل، وقدم للشورى أيام ابن زرب. وكان حليمًا، أديبًا، نزيهًا عن المطامع. ووليَ قضاء شذونة. ثم استعفى. قال ابن حيان: كان من أهل العلم، والفقه، والديانة. قال ابن مفرج: كان فقيهًا فاضلًا، ديّنًا فهمًا، حافظًا كريم الأخلاق، حسن الصحبة، ذا أدب بارع، وجاه باذخ، كثير الصلاة والصدقة، والبكاء والخشية. كتب إليه بعض إخوانه:
أيا عالمًا فاق الأنام بعلمه ... وأربى عليهم بالسنى والفضائل
فديتك هل يجري الطلاق لذاهل ... فرد أنت اليوم قطب المسائل