قال ابن حسان: وكان شديد الورع والزهد مجتنبًا للسلطان اشترى يومًا تينًا فلما عده عليه بايعه، أقبل يثني له عليه أنه يشرب من ناعورة السلطان، فترك التين عنده ودفع إليه ثمنه، وقال لبائعه: أمسكه الى أن أقضي حاجة فإن أبطأت عليك فتصدق به ومضى لسبيله. واستدعاه المستعين صاحب البرابرة، فأجابه مع مجانبته لمن قبله، ودخل عليه بعد أن استعفاه من تقبيل يده الذي جرت به عادتهم فأعفاه وزاد تكرمته، وله في العقائد تواليف كثيرة مفيدة وله شرح رسالة شيخه أبي محمد ابن أبي زيد رحمهما الله.
كان أبو بكر هذا لتعلقه بهذه العلوم النظرية الغريبة بالأندلس مشومًا عند كثير من الفقهاء بقرطبة، سيما من لم