فيهم كتابين، أحدهما فيمن روى عنه الحديث، اشتمل على نحو ثلاثماية اسم، أو أزيد من الفقهاء، والمحدثين، والآخر فيمن لقيه ولم يروِ عنه حديثًا. وأخذ عن أبي بكر الباقلاني، وأبي بكر بن فورك من متكلمي أهل السنّة حظًا من علم الاعتقاد، وسكن الحرم وجاور فيه، الى أن مات ناشرًا للعلم. وسمع منه عالم لا يحصى من أهل الأقطار من شيوخ شيوخنا. وقد أدركنا غير واحد ممن سمع منه، ولم يقدر على السماع منهم، لقصر أو بعد الدار، وآخر من حدث عنه بالإجازة، أحمد بن محمد الإشبيلي، بعد الخمسماية. وقد أجازنا وسمع منه من جلة أقرانه: أبو محمد عبد الغني الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عمران القابسي. ولم يسمع هو من عبد الغني تحريًا لمداخلته ببني عبيد أمراء مصر الشيعة. ولا سمع من القضاعي، لكونه قاضيًا لهم.