فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2030

وثبات ذلك عندك وصحته. فقال لهم ابن حمود: ذلك لا يغني عنده شيئًا، فأنكروا ذلك عليه. فقال لهم: سترون. ووجه إليه بعض ثقاته، يخبرونه برؤيتهم الهلال. ويأمه بالخروج من عندهم الى الصلاة، مع الناس. فقال لهم: إن كان ثبت عندي شيء يوجب أمرًا الى الآن. فرجع الرسول إليه. فقال لهم أبيتم إلا فضيحتنا. وقطع اليقين على أنه لا يقبل شهادتنا؟ قال: وجاء داخل الليل شيء من الصيادين، في البحر من الثقات. فأخبروه بكشفهم الهلال، من موضع صيدهم، ورؤيتهم له. فأثبت شهادتهم ووجه الى ابن حمود بإثبات الخبر عنده، بشهادة من شهد بذلك من الصيادين، فزادهم عجبًا. وقد بسطنا من أخباره أشبع من هذا في قضاة السبتيين من تاريخنا. ولم يزل ابن أبي مسلم يتردد في الاستعفاء من القضاء الى آخر أيام إدريس. فصرفه وألحقه غضاضته. وسبب عليه من يطلبه، بما تولاه من الأحباس والأوقاف، فوقاه الله شرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت