غانم أصلح الله الأمير إنما نفوذ أحكام القاضي على قدر جاهه، ولو ساعدتك وحركت دابتي سقطت قلنسوتي فلعب بها الصبيان. وراكبه مرة، فشق إبراهيم زرعًا فلم يسلك ابن غانم معه. ودخل عليه يومًا وفي يد إبراهيم قارورة فيها دهن يسير، قال كم تظن أيها القاضي يساوي هذا؟ قال تافه، فكم عسى أن يبلغ؟ قال إبراهيم فإن ثمنه كذا وكذا. قال ابن غانم: ما هو؟ قال السم. قال أرنيه. فدفع إليه إبراهيم القارورة ضرب بها عمودًا في المجلس فكسرها. ودعاه إبراهيم يومًا إلى صعود الصومعة فأبى، وقال: نكشف حرم المسلمين، فلم يصعد معه. ودخل يومًا على إبراهيم فوردت عليه كتب من الرشيد، فقرأ إبراهيم كتابه ثم دفعه إلى ابن غانم فقرأه ورده على إبراهيم. فقال له إبراهيم هات كتابك أقرأه قالا لا أفعل قال له: فلم قرأت أنت كتابي. قال أنت دفعته إلي ومددت يدك به فكرهت ردها. وقد اسر أمير المؤمنين في كتابه ما لا أريد أن أطلع عليه أحدًا.