ولقد قال له ابن عبد الحكم يومًا لو أمسكت قليلًا. قال لقد علمت الذي تقول. ولو فعلت ذلك لكنت أن أجّلّ في عيون الناس، ولقطعت بعض كلا مهم، ولكن والله لا أعمل شيئًا أبدًا إلا أريد به الله. وكان سحنون يعطي لأشهب الورع في سماعه، ولم يسمعه منه، إنما سمعه من ابن نافع. قال ابن الوضاح: وسماع أشهب أقرب، أشبه من سماع ابن القاسم. وعدد كتب سماعه عشرون كتابًا. قال ابن وضاح: ولما سمعناه أنا وابن حميد من محمد بن عبد الحكم قال لنا: ابن السكري - وكان يجالس محمد بن عبد الحكم ويسمع قراءتنا - أحبّ أن تعيداه لي. فقلنا له: وقد سمعته؟ قال لم ألو سماعه عن السكري. قال عليه الصلاة والسلام: إنما الأعمال بالنيات. وسمعته جيّد المسائل حسنًا جدًا. ولو أردت أن أخرج على كل مسألة منه حديثًا لفعلته. قال سحنون: ما كان أحد يناظر أشهب، إلا اضطره بالحجة حتى يرجع إلى قوله. ولقد كان يأتينا في حلقة ابن القاسم فيتكلم في أصول العلم، ويفسّر ويحتج، وابن القاسم ساكت ما يرد عليه حرفًا. وكان أشهب مهيبًا. وكان أزرق العينين فإذا كلمه إنسان في مسألة يرفع عينيه إليه إذا، تعذرت