فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 2030

فقال للرسول: لئن أخرجتني لأنادين القاتل والمقتول في النار. فلما سمع ذلك تركه. قال بعضهم: بعث الأمير إلى أبي محرز وأسد، وهما قاضياه فأقبل أسد، فإذا أبو محرز ينتظره مع بعض الرسل، فقال كيف أصبحت أبا محرز؟ فلم يرد عليه شيئًا، وصار إلى الأمير، فأجلس أبا محرز عن يمينه وأسدًا عن شماله، ثم دفع صكًا إلى أسد ليقرأه، فلم يقرأ، باسم الله الرحمان الرحيم. فقال له أبو محرز: أخطأت. فقال أسد أيها الأمير لقيته فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، ولم أقرأ إلا كلمتين فقال لي أخطأت. فنظر زيادة الله إليه، فقال أبو محرز: ما سلّم علي ولو سلّم علي لرددت عليه، وإنما قال: كيف أصبحت؟ وأصبحت مغمومًا فلو أخبرته لسررته. ثم دخل عليهم رجل فذكر للأمير أنه رأى كأن جبرائيل هبط من السماء، ومعه نور حتى وقف بين يديك وصافحك. وفي رواية وقبل يدل، فابتسم زيادة الله، وقال: هذا عدل يجريه الله على يدي. فقال أسد كذب الشيخ أيها الأمير، فغضب ونظر إلى أبي محرز كالمحرك له، ليعلم ما بينهما. فقال أبو محرز: صدق أسد وكذب الشيخ. لأن جبريل لا ينزل بوحي إلا على نبي، وقد انقطع الوحي. وهذا وأمثاله يأتونكم بمثل هذا طلبًا للدنيا، فاتق الله. فسكت الأمير وخرجا. فجزى أسد أبا محرز خيرًا فقال له: لله فعلت ذلك لا لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت