فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 2030

نهارًا، طول ما قامت عندي، حتى بعتها اشتغالًًا بابن القاسم وعلمه. وكان ابن القاسم موضع دلك وأهله، في روعة وأمانته. وقيل لي يا أبا محمد فتمني هذا الأمر، مما يفسد النيّة. فقال: لا والله. وما عقل من لم يتمن ذلك؟ قال الله تعالى وجعلنا للمتقين إمامًا. قال يحيى: كنت آتي عبد الرحمان بن القاسم، فيقول لي من أين يا أبا محمد؟ فأقول له: من عند عبد الله بن وهب. فيقول لي: اتق الله، فإن أكثر هذه الأحاديث ليس عليها العمل. ثم آتي عبد الله بن وهب، فيقول لي من أين؟ فأقول له: من عند ابن القاسم، فيقول لي اتق الله، فإن أكثر هذه المسائل رأي، ثم يرجع يحيى فيقول: رحمهما الله فكلاهما قد أصاب في مقالته. نهاني ابن القاسم عن إتباع ما ليس عليه العمل من الحديث، وأصاب. ونهاني ابن وهب عن كلفة الرأي، وكثرته، وأمرني بالإتباع وأصاب. ثم يقول يحيى: إتباع ابن القاسم في رأيه رشد. واتباع ابن وهب في أثره هدى. وكان يحيى جمع مسائل، سأل عنها أشهب وابن نافع وغيرهما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت