قال الطبري: كان فقيهًا وكان شديد التقشف في أول أمره، مقبولًا عند القضاة. قال ابن علاثة: قال لي أبي، ما يدخل من باب المسجد أعقل من يونس. وقال يحيى بن حسان: يونسكم هذا من أركان الإسلام. قال أبو عبد الله: هو ثقة. وفوق الثقة. ورفع من قدره. وكتب عن سفيان كثيرًا، كتبه الناس من حفظه. قال النسائي: هو أوثق أصحاب ابن وهب. قال: وكان فقيرًا، وأقطعه محفوظ أرضًا. فكان يزرعها ولا يأخذ منه خراجًا. أقام على ذلك سنين كثيرة. فكان ذلك أول غناه، ولما حكم الحارث بن مسكين، بإخراج بني البنات من حبس بني السائح، وتشكوا الى المتوكل، وأفتى أهل العراق بفسخ حكمه، واستغفر الحارث على ما ذكرناه، وولي القضاء بكار بن قتيبة، ورد كتاب المتوكل عليه في النظر في حكم الحارث، في هذه القضية، وأحضر يونس لها. فاستعظم بكار فسخ القضية، إذ حكم الحارث فيها بمذهب أصحابه المدنيين. فلم يزل به يونس حتى جهر بالحكم، بفسخها. قال يونس: قال لي الحارث: ما علمت أحدًا اختلف الى الشافعي، شق علي كما شق اختلافك عليه. قال يونس: إنما أخذت عنه من أحكام القرآن كتابًا واحدًا. قال يونس: وجدت غير شيء، فرأيت في المنام قائلًا يقول: اسم الله الأكبر لا إله إلا الله.