فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 534

كثيرة وينتج معاجلا غير حافظ للنظام، لئلا يفطن كيفية الإنتاج فيتحير السامع، ولا يعرف ماذا ينبغى أن ينكر. وربما احتاج إلى أن يخلط بالكلام ما ليس له [1] فيه غناء [2] لإخفاء النتيجة، أو الغناء فيه خفى غير جلى، وآجل غير عاجل.

فأما إذا [3] كان المخاطب شديد البحث عن مقدمة مقدمة، فليس يمكن خلط الكلام معه إلا بعلة تنشأ وعذر [4] يخترع فإذا [5] أنشئ [6] ذلك فربما تمكن من استدراجه إلى الإصغاء إليه، فاختلط الكلام عليه، ولم يفطن للحيلة، وخفيت النتيجة.

وربما انحرفوا إلى نقيض المطلوب فيثبتونه [7] لرفع [8] المطلوب، أو يرفعونه لوضع المطلوب وربما انحرفوا عن طريق المسألة، بل [9] أوردوا الكلام القياسى متصلا بالنتيجة كأنه ظاهر لا يحتاج إلى التسلم [10] وهذا هو الرسم في زماننا هذا عند المشاغبة الذين يسمون متكلمين. فهذه هى حيل السائلين، وينتفع بها جميع [11]

من يقيس قياس العناد.

وأما المجيب فلتكلم في حاله، وأنه كيف ينبغى أن يستعمل حل [12] التبكيت وهذا ليس نافعا في المفاوضة، بل قد ينفع [13] فى الفلسفة. فمن ذلك أن يكون مفيدا، مثل تفصيل الاسم المشترك: فإن [14] أول الفوائد في ذلك أن تكون المعانى تنفصل [15] بلقاء [16] الذهن، ويشعر بها، وتخطر بالبال، وتلاحظ أحكامها في الاتفاق والاختلاف. وأيضا أن يقتدر الإنسان في تفكيره [17] بنفسه على [18] جودة التمييز [19] ، ولا يعرض الغلط له من نفسه. وكثيرا ما يغلط الإنسان من نفسه فوق غلطه من غيره، لأنه إذا فاوض غيره احترز [20] وعائد، وتكون معاملته مع نفسه

(1) له: ساقطة من س، سا، هـ

(2) غناء: عناء هـ

(3) إذا: إن س

(4) وعذر: وعلة س

(5) فإذا: وإذا س

(6) أنشئ: انسى هـ

(7) فيثبتونه: ساعة من م

(8) لرفع: ليرفع د

(9) بل: ساقطة من سا

(10) التسلم: التسليم د، م

(11) جميع: ساقطة من سا

(12) حل: جل ب

(13) ينفع: ينتفع م

(14) فإن: فإنه د

(15) تنفصل: ينفصيل هـ

(16) بلقاء: تلقاء سا، م، هـ

(17) تفكيره: تفكره سا، م

(18) على: في د

(19) التمييز: التميز هـ

(20) احترز: حرز س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت