كثيرة وينتج معاجلا غير حافظ للنظام، لئلا يفطن كيفية الإنتاج فيتحير السامع، ولا يعرف ماذا ينبغى أن ينكر. وربما احتاج إلى أن يخلط بالكلام ما ليس له [1] فيه غناء [2] لإخفاء النتيجة، أو الغناء فيه خفى غير جلى، وآجل غير عاجل.
فأما إذا [3] كان المخاطب شديد البحث عن مقدمة مقدمة، فليس يمكن خلط الكلام معه إلا بعلة تنشأ وعذر [4] يخترع فإذا [5] أنشئ [6] ذلك فربما تمكن من استدراجه إلى الإصغاء إليه، فاختلط الكلام عليه، ولم يفطن للحيلة، وخفيت النتيجة.
وربما انحرفوا إلى نقيض المطلوب فيثبتونه [7] لرفع [8] المطلوب، أو يرفعونه لوضع المطلوب وربما انحرفوا عن طريق المسألة، بل [9] أوردوا الكلام القياسى متصلا بالنتيجة كأنه ظاهر لا يحتاج إلى التسلم [10] وهذا هو الرسم في زماننا هذا عند المشاغبة الذين يسمون متكلمين. فهذه هى حيل السائلين، وينتفع بها جميع [11]
من يقيس قياس العناد.
وأما المجيب فلتكلم في حاله، وأنه كيف ينبغى أن يستعمل حل [12] التبكيت وهذا ليس نافعا في المفاوضة، بل قد ينفع [13] فى الفلسفة. فمن ذلك أن يكون مفيدا، مثل تفصيل الاسم المشترك: فإن [14] أول الفوائد في ذلك أن تكون المعانى تنفصل [15] بلقاء [16] الذهن، ويشعر بها، وتخطر بالبال، وتلاحظ أحكامها في الاتفاق والاختلاف. وأيضا أن يقتدر الإنسان في تفكيره [17] بنفسه على [18] جودة التمييز [19] ، ولا يعرض الغلط له من نفسه. وكثيرا ما يغلط الإنسان من نفسه فوق غلطه من غيره، لأنه إذا فاوض غيره احترز [20] وعائد، وتكون معاملته مع نفسه
(1) له: ساقطة من س، سا، هـ
(2) غناء: عناء هـ
(3) إذا: إن س
(4) وعذر: وعلة س
(5) فإذا: وإذا س
(6) أنشئ: انسى هـ
(7) فيثبتونه: ساعة من م
(8) لرفع: ليرفع د
(9) بل: ساقطة من سا
(10) التسلم: التسليم د، م
(11) جميع: ساقطة من سا
(12) حل: جل ب
(13) ينفع: ينتفع م
(14) فإن: فإنه د
(15) تنفصل: ينفصيل هـ
(16) بلقاء: تلقاء سا، م، هـ
(17) تفكيره: تفكره سا، م
(18) على: في د
(19) التمييز: التميز هـ
(20) احترز: حرز س.