وإذا [1] كان [2] قسم المقدمة بحال قبح [3] أو حمد صارت المقدمة بحسبها [4] أوضح حمدا أو قبحا مما أوردت [5] .
وربما تكلموا بكلام غير مناسب، ثم أوردوا شيئا [6] كالنتيجة المفروغ منها، وكأنهم قطعوا الخصم، وفصلوا الأمر، وكأنه قد مضى الأمر ولا كلام بعد.
وإذا سألوا [7] ليتسلموا شيئا لينفعهم في مطلوبهم، احتالوا: فإن سلم لهم مرادهم ساقوا إلى المحال وإن لم يسلم بالحقيقة عملوا أحد أمرين [8] : إما أن يظهروا أنه قد سلم بأن يحرفوه، فيتسلم [9] المحرف، ويوهموا أنهم [10] تسلموا [11] الآخر [12] وإما أن يشنعوا [13] بأن المجيب قد خالف المشهور، وسلم الشنع [14] .
ويستعملون أيضا الاستدراجات التى [15] تذكر في الخطابة من باب الأضداد، والمتشابهات [16] المشهورة في بادى الرأى أنها كذلك، وما هى ذات شروط يختلف بها الحكم، فيتسلمها مطلقة، وما يجرى مجراها في عمود الكلام، أو في مدحه، وفى المقدمات أو في ترتيبها واستعمالها. والمجيب إذا انتقل كأنه سائل، وحاول في ذلك ضربا من التلطف، أمكن أن يغالط أيضا السائل [17] إذا أخذ يبكته بأنه لا يلزمه، إذ [18] هو كالسائل.
ومما ينتفع به السائل المغالط أن [19] يطوى المسافة بين ابتداء كلامه وبين الإنتاج، وبين [20] ما يقرب من النتيجة وبين النتيجة إن كانت الوسائط
(1) وإذا: فإذا هـ
(2) كان: ساقطة من س
(3) قبح: قبيح د
(4) بحسبها: بحسبه د
(5) أوردت: أفردت س، ن، هـ
(6) شيئا: أشياء د
(7) سألوا: سئلوا شيئا م
(8) أمرين: الأمرين د، س، ن، هـ
(9) فيتسلم: فيسلموا س، ن
(10) أنهم: قد ب
(11) تسلموا: سلموا هـ
(12) الآخر: للآخر د ساقطة من س
(13) يشنعوا: تشنعوا هـ
(14) الشنع: التشنيع س
(15) التى: الذى د
(16) والمتشابهات والمشابهات د
(17) السائل: المسائل سا
(18) إذ: أو د
(19) أن: الذى م، ن
(20) وبين الإناج وبين: وهو الإناج وهو د.