لا محالة، وإن سئل عنها فأعطيت فليس من الصواب أن ترجع فتسأل عن المقدمة الكلية التى هى كالنتيجة لها، فتعرضها للتشكيك، وتجعل سعيه في تسليم [1] الجزئيات كالباطل، لأنه إذا سأل عن النتيجة [2] ، أوهم أن ذلك لم يغن، بل المجيب والسامعون [3] قد يتصورون أنه إنما سأل [4] عنها لأمر، وأن [5] ذلك الأمر واجب، وأن ذلك الواجب هو الإنتاج.
وكثيرا ما لا يلفظ باسم الكلى، بل ينقل [6] الحكم إلى الشبيه للمستقريات، كأنه لو ذكر الكلى يذكر [7] النقيض [8] ولا شئ في التضليل كالأمثلة، وربما كان الأنفع لهم أن يذكروا [9] الكل، فإن ذلك أشد إيضاحا، وذلك عند ما راموا [10] النقيض أن لا يذكروا في السؤال طرفا واحدا بعينه، بل أن يذكروا الطرفين جميعا على سبيل التضاد، محتالين لرد [11] التضاد فيسلم [12] الطرف المطلوب. ولو [13] ذكر على سبيل النقيض [14]
لم يكن يستشنع، كما يسألون [15] : هل [16] يجب أن يطاع الآباء في كل شئ، أو الأصوب أن لا يطاعوا في كل شئ على أن معناه: في كل شئ لا يطاعوا. وهل الأصوب أن يعصوا في كل شئ أو أن لا يعصوا ولا فى [17] شئ فإذا استصوب أن لا يطاعوا [18] فى كل شئ، وأن [19] يعصوا في كل شئ، سلم الآخر. وكما يسأل سائل [20] : هل يجب أن [21] يهجر الشراب كثيره أو قليله؟ فيوهم [22] هذا أنه يجب أن يجاب عن أحدهما، والأقسام أكثر من ذلك
(1) تسليم: تسلم د، ن، هـ
(2) النتيجة: لها س، هـ
(3) والسامعون: والسائلون س
(4) سأل: يسأل س
(5) وأن: ودل س
(6) ينقل: نقل س، سا، هـ
(7) يذكر: لذكر هـ
(8) النقيض: النقض د، ب، م، هـ البعض ن
(9) يذكروا: يتذكروا د
(10) راموا: يد من د، ب، سا
(11) لرد: ليرد سا، م، ن، هـ
(12) فيسلم: سلم د، ب، سا، م، ن، هـ
(13) ولو: وقد س
(14) النقيض: بل م
(15) يسألون: يسلمون س س
(16) هل: بل د، س
(17) ولا فى: في كل س
(18) يطاعوا: يعطوا س
(19) وأن: أو أن لا س، ن وأن لا سا أو م أو أن هـ
(20) سائل: السائل س
(21) يجب أن: ساقطة من ب
(22) فيوهم: فيتوهم س.