التناقض، كمن ينتج أن المثلث ليس بمثلث، أو أن [1] الأعمى ليس بأعمى [2] .
فيجب إذن علينا إن شعرنا بديا باشتراك الاسم أن نكون تسلمنا محدودا مفصلا [3] ، بأن نقول للسائل: إن عنيت كذا فجوابه كذا، وإن عنيت معنى آخر فليس جوابه كذا، وأن نتعرض بالمنع لما [4] هو ضار ومبدأ للمغالطة [5] وإن لم نشعر بديا تداركنا بعد ذلك فقلنا: ليس [6] الساكت [7] يتكلم، بل لهذا الذى هو ساكت الآن أن يتكلم [8] وقتا آخر، فإنه ليس يلزما أن نجيب عن المهملة وهى مهملة، وعن المبهمة وهى مبهمة، وإن فعلنا فلا أن نشير إلى ما عنيا. وكذلك إذا قال: [9]
أليس يعلم الذى يعلم، فنقول [10] : أعلم ما أعلم وليس أعلم جزئيات الذى [11] أعلم، أو ليس يلزم أن أعلم أحوال الذى أعلمه.
والمغالطات التى من التركيب والتقسيم [12] فلنا أن نخفظ الحكم في التركيب، ونمنعه في التقسيم. وبالعكس لنا أن نمنع الحكم في التركيب، ونحفظه في التقسيم، إذ المركب [13] ليس هو المقسم [14] . فيرجع [15] الغلط في هذا الباب [16] إلى ما يقال على نحوين [17] من المرائيات بوجه ما، مثل المغالطة التى يكون المركب فيها مثل أن مما [18] نعلم أن يضرب زيد فيه يضرب فيضرب إذن فيه بفعلك [19] أو علمك [20] .
وهذا فيه أيضا تضليل من جهة المراء. أما من جهة التركيب [21] ، فلأنه يسأل
(1) أو أن: وأن د، س، سا
(2) ليس بأعمى: بصير س، هامش هـ
(3) مفصلا: محصلا ب متصلا د منفصلا م
(4) لما: لمن ن
(5) للمغالطة: للمغالطة ن
(6) ليس: كل س، م، هـ
(7) الساكت: ساكت د، س، سا، م، ن، هـ
(8) أن يتكلم: يتكلم ن
(9) قال: قيل ن
(10) فنقول: ونقول د
(11) الذى: للذى س
(12) والتقسيم: النقيض م
(13) إذ المركب: أو المقسم س إذن المركب م
(14) المقسم: المنقسم م، ن
(15) فيرجع: ويرجع د، س، سا، هـ
(16) فى هذا الباب: ساقطة من سا
(17) على نحوين: من النحوين س
(18) مما: بما ن، هامش هـ
(19) بفعلك: فعلك د، سا، م
(20) علمك: عملك د، ب، س
(21) التركيب: التبكيت د، س.