مثلا: ألست تعلم بما يضرب به زيد؟ فيقول: بلى. ثم يقول: أليس بذلك يضرب؟ فيقول: بلى. فيركب ويقول: فإذن بما [1] تعلم أن زيدا يضرب، به [2] يضرب. وأما من جهة المراء فلأن به [3] ينصرف إلى موضعين: أحدهما آلة العلم، والثانى آلة الضرب. وربما كان القول صادقا إذا فصل عن الهيئات واللواحق، فإذا قرن بها صادق قلّ ما [4] يغلط بالتركيب والمراء.
والذى ظن أنّ كل مغالطة فهى [5] لفظية، وأن كل مغالطة [6] لفظية [7] فهى للاشتراك في الاسم، فلا [8] يتأخر بيان خطئه إذا ما تأملنا [9] هذه الأمثلة التى من باب المراء، ومن باب التركيب [10] والتفصيل. مثل قولهم بالظرف الذى يضرب على أن موضع الذى يضرب في لغة العرب النصب [11] ، لأنه مفعول به، وعلى أنه الجر [12] لأنه بعد الظرف [13] وهذا من باب المراء. وكذلك: نعلم [14] أن السفن التى لها ثلاث [15] سكانات التى تكون بأسقلية
الآن، فإن الآن تتصل تارة بالعلم، وتارة بالسفن.
وأما من باب التركيب فمثل أن تقول: أليس فلان خيرا (16) ، وأليس فلان إسكافا رديا (17) ، فعلان (18) خيرا رديا. وكذلك: أليس للعلوم الجيدة تعليمات
(1) بما: مما د ما سا
(2) به: فزيد د، س، سا، م، هـ
(3) فلأن به: فلأنه س
(4) قل ما: قنا؟؟؟ سا، م، ن، هـ
(5) فهى: ساقطة من د، س، سا
(6) وأن كل مغالطة: ساقطة من د، سا
(7) لفظية: ساقطة من د، س، سا، م
(8) فلا: ولا سا
(9) تأملنا: بينا د قلنا س
(10) التركيب: التبكيت د، س
(11) النصب: والتفصيل ن
(12) الجر: الخبر د، هامش هـ الجزء س، سا
(13) لأنه بعد الظرف: ساقطة من س لأنه نعت الظرف سا، م
(14) نعلم: انعلم سا ساقطة من م
(15) ثلاث: ثلاثة س، هـ
(16) خيرا: خير س
(17) اسكانارديا: اسكاف ردى س
(18) فعلان: فغلان م، هـ.
(19) (*) أسقلة هى التى نرسمها اليوم صقلية انظر نص ارسطو 177ب، 14 [المحقق]