وأما وضع ما ليس بعلة علة فلتراع أنه [1] هل يلزم ما يلزم [2] مع دفع [3] ما تسلمه، فإن كان قيل إنه سواء سلم ذلك أو لم يكن، فالشنع [4] لازم، وليس يفيده [5] .
وأما اعتبارات اللازم المحمول واللازم [6] التالى فيجب أن لا تغلط [7] فتجعل [8]
الملزوم لازما، واللازم ملزوما، فحينئذ لا يمكن أن يقع لنا غلط حين [9] لا نتوهم الانعكاس. وهذا الباب على صنفين [10] : إما على سبيل الاستقامة، وإما على سبيل عكس النقيض ومقابلة الوضع فإنه تارة إذا قيل: كل حريف حار، ظن أنه يصح معه أن كل حار حريف، وقع منه التضليل وتارة إذا قيل: كل متكون له مبدأ، يظن [11] أن ما ليس بمتكون ليس له مبدأ، ويعرض ما عرض لما ليسوس [12] حين [13] حكم [14] من هذا أن جرم العالم غير متكون، فهو غير متناه. وذلك الغلط، بل اللزوم [15] كما [16] علمت بالعكس.
وأما السؤالات إذا جمعت فينبغى أن نتأمل المحمول والموضوع، أو المقدم [17]
والتالى، هل [18] هو واحد على جهة في المعنى أو كثير، وأن نفصل ولا نجيب إلا عن واحد واحد. وأقل [19] ما يقع هذا الغلط إذا كان الجواب بالإيجاب أو السلب صادقا في الجميع، كما في اللفظ المشترك المتفق المعانى في الحكم.
وأعظم ما يقع فيه الغلط إذا كان مختلفا فلنحذر مثل هذا [20] .
(1) أنه: له بخ
(2) ما يلزم: ساقطة من د
(3) دفع رفع س، هـ
(4) فالشنع: فالشنيع هـ
(5) يفيده: من فعله ب، د، سا، م، ن، هـ يقبله هامش هـ
(6) واللازم: أو اللازم سا
(7) تغلط: تغالط ن، هـ
(8) فتجعل: فتقبل س، سا، م، هـ
(9) حين: حتى س
(10) صنفين: صفتين ن
(11) يظن: ظن د، س
(12) لما ليسوس: لما ليوس ب، د، سا، م، ن، هـ
(13) حين: خبر س
(14) حكم: ساقطة من س
(15) اللزوم اللواز م
(16) كما: كلما د
(17) أو المقدم: والمقدم سا
(18) هل: ساقطة من ن
(19) وأقل: وقل ب وأول س
(20) هذا: ساقطة من د.