وأما أنا فأقول [1] لمعشر [2] المتعلمين والمتأملين للعلوم: تأملوا ما قاله هذا العظيم ثم اعتبروا أنه [3] هل ورد من بعده [4] إلى هذه الغاية والمدة قريبة من ألف وثلثمائة وثلاثين سنة من أخذ عليه أنه قصر، وصدق فيما اعترف به من التقصير، فإنه قصر في كذا وهل [5] نبغ من بعده [6] من زاد عليه في هذا الفن زيادة؟ كلا بل ما [7] عمله هو التام الكامل والقسمة تقف عليه، وتمنع [8] تعديه إلى غيره. ونحن مع غموض نظرنا كان أيام انصبابنا على العلم [9] ، وانقطاعنا بالكلية إليه، واستعمالنا ذهننا، أذكى وأفرغ لما هو أوجب [10] قد اعتبرنا [11] ، واستقرينا، وتصفحنا فلم نجد للسوفسطائية مذهبا خارجا عما أورده. فإن كان شئ فتفاصيل [12] لبعض الجمل التى أخذناها منه ما نحن نرجو أن نستكثر من الدلالة عليه في اللواحق حين ما [13] نرجو أن نكون أفرغ لما هو أوجب.
والذى عمله معلمه، وسماه كتاب سوفسطيقا حاد فيه عن الواجب، وقصر عن الكفاية. أما الحيد [14] فخلطه المنطق بالطبيعى والإلهى، وهذا [15] لضعف تميز [16]
كان فيهم [17] قبل نبوغ هذا العظيم وأما التقصير فإنه لم يفهم [18] وجها للمغالطة [19]
إلا الاسم المشترك. وبالحرى أن [20] نصدق ونقول: إنه إن كان ذلك الإنسان مبلغه [21] من العلم ما انتهى [22] إلينا منه، فقد كانت بضاعته مزجاة، ولم تنضج
(1) فأقول: أقول سا
(2) لمعشر: يا معشر د
(3) أنه: ساقطة من سا
(4) بعده: بعد هـ هذا ن، هـ
(5) وهل: ساقطة من د
(6) من بعده: بعده د، س
(7) ما: ساقطة من ن
(8) وتمنع: وتحصر د وتحظر س، سا، م، ن، هـ
(9) على العلم: ساقطة من سا
(10) أوجب: واجب ن
(11) قد اعتبرنا: واعتبرنا س
(12) فتفاصيل: فتفصيل س، هـ
(13) ما: أما هـ
(14) الحيد: الجيد د الحيل س
(15) وهذا: فهذا ب، د
(16) تميز: تمييز ب
(17) فيهم: منهم د، ن، هـ
(18) يفهم: ساقطة من د، ن، هـ
(19) للمغالطة: من المغالطة سا
(20) أن: ساقطة من س
(21) مبلغه: ما أبلغه س
(22) انتهى: انتهينا د، س