وكيف تخرز، وما لم تميز الخفاف والشمشكات
(1) بفصولها (2) . بل الذى يفيد مثل هذا العلم، فإنما يفيد أمرا مستبهما (3) وكل ما (4) حسبنا (5) تجمع الخفاف من غير تفصيل. ومع ذلك فإنه لا يخلو بما يعمله (6) عن هداية (7) ، ولكنه لا يكون قد أفاد الصناعة. وأكثرهم جدوى من أفاد شيئا صناعيا اتخذه، فصناعته (8) كمن أفاد خفا معمولا، ولم يفد بذلك صناعة، إذ (9) لم يفد كيف يعمل الخف. قال (10) :
فلهذا لم نستفد ممن (11) سلف (12) صناعته (13) ، بل ورثناهم أمورا خطبية معمولة (14) وجدلية وبرهانية.
قال (15) : وأما صورة القياس وصورة قياس قياس، فأمر قد كددنا في طلبه مدة من العمر حتى استنبطناه فإن عرض في هذا الفن الواحد تقصير فلنعذر من يشعر به عند التصفح ولنقبل المنة بما (16) أفدناه من الصواب ولنعلم أنّ إفادة المبدإ واستخراج قاعدة الصناعة أجلّ موقعا وأسمى (17) مرتبة من البناء عليها خصوصا إذا كان المستنبط مع أنه مختزع مبتدئ (18) محيطا (19) بكمال الصناعة وقوانينها، لا يذر (20) منها إلا ما يعتد به. فهذا ما يقوله المعلم الأول.
(1) والشمشكات: والسمسكان د
(2) بفصولها: وبفصولها هـ
(3) مستبهما: مشتبها م
(4) وكل ما: وكما س
(5) حسبنا: خشينا ب، هـ ساقطة من م، ن
(6) يعمله: يعلمه د، ن، هـ
(7) هداية: ما س
(8) فصناعته: بصناعته س، م، ن، هـ
(9) إذ: إذا د، س
(10) قال: ساقطة من س
(11) ممن: من م
(12) سلف: ساقطة من سا
(13) صناعته: صناعة د، س
(14) معمولة: معلومة د
(15) قال: ساقطة من س
(16) بما: بمبلغ ما س، سا، ن
(17) وأسمى: وأسنى م، ن، هـ
(18) مبتدئ: مبتدئا س
(19) محيطا: محيط ب، د، ن
(20) لا يذر: ولا يذر س.
(21) (*) الشمشكات: لفظة فارسية، كذا بجميع المخطوطات. وأصلها من شم؟؟؟ وهو فعل يلبس في السفر، ويصنع عادة من الجلد غير المدبوغ، ويثبت بأربطة في القدم (عن قاموس ستينجاس) وتجمع شم على شمكات، ولعل النساخ وضعوا مدة بعد حرف الميم فأصبحت تقرأ شمشكات، أو شمسكات. والأصح هو شمكات. [المحقق] .