فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 534

وأما مقاومة السوفسطائيين فلم يوف [1] السالفون منها شيئا يعتد به لقلة الحاجة إليه، بل لم يكن عندهم منها شئ لا في الأصول ولا في الجزئيات نرثها [2] إياهم أصلا [3] ، [و] مع ذلك فإن الحاجة قلت إلى صناعة السوفسطائية، فلم يتم عقودها فضلا عن حلولها، بل تكلموا في أمثلة قليلة [4] جزئية، وأشياء [5]

تناسب الخطابة لكنا بسطنا القول قليلا، ونظرنا في وجوه الأغاليط، وجمعناها، وجردناها من المواد صناعة كلية. وإنما مست الحاجة إلى مثل الخطابة بسبب إيثار ما يؤثر، واجتناب ما يجتنب [6] . وكان [7] الأولون إنما وقعوا أولا من الخطابة إلى هذا الجنس، ثم استنبطوا [8] وكانوا يستعجلون فيعلمون ويتعلمون قبل أن يجردوا الصناعة، فيكون من يعلم منهم يتعلّم منه [9] على سبيل ما يتعلم من المعلم [10] المجرب لا على سبيل الصانع [11] القياس، فما كانوا يفيدون [12] صناعة ولا أمرا كليا، إلا ما لا يعتد [13] به، بل يبلغ [14] فائدة. وكان مثلهم [15] مثل من يقول:

إنى أعلمكم حيلة في وقاية أقدامكم ألم [16] الوطء والحفا، وهو أن نقطع من الجلود ما تلبسون من غير تفصيل وبيان، بل على سبيل عرض [17] خفاف معمولة عليه فإنّ هذا بعد لا يكون صناعة ما لم يعلم أى الجلود تصلح، وكيف تقطع،

(1) يوف: يعوف د

(2) نرثها: يريد بها ن، هـ

(3) أصلا: ساقطة من س

(4) قليلة: ساقطة من س

(5) وأشياء: وإنشاء د

(6) يجتنب: يتجنب س، سا

(7) وكان: فكان ب، سا

(8) استنبطوا: انبسطوا د، ب، س، سا، هـ

(9) منه: ساقطة من س

(10) المعلم: العلم د

(11) الصانع: الصنائع د

(12) يفيدون: يقتدرون م، ن

(13) ما لا يعتد: ما يعتد سا، م، ن، هـ

(14) يبلغ: مبلغ ب، س

(15) مثلهم: ساقطة من س

(16) ألم: ساقطة من ن

(17) عرض: غرض ن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت