فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 534

مقالات، وتحت كل مقالة عدة فصول. وتقف المقالة الأولى عند شرح حدّ الخطابة، ومنفعتها، وصلتها بالصنائع الأخرى، ووسائل الاستدلال. وهى أشبه ما يكون بمقدمة عامة للكتاب جميعه، وفى هذا ما يقّربها كل القرب من معانى كتاب ريطوريقا، وإن كانت أشمل بحثا وأغزر مادة [1] .

وتفصّل الثانية القول في أنواع الاستدلال الخطابى، وخاصة المشورات والمنافرات، محللة إياها في ضوء الطباع والميول والانفعالات، من لذة وألم، وحب وكره، فتربط الخطابة بالسيكلوجيار بطا وثيقا [2] . وتوضح الثالثة المشاجرات، وهى النوع الأخير من الاستدلال الخطابى، مبينة صلتها بالسياسة والسجايا الخلقية، من شفقة وقسوة، وشجاعة وجبن [3] . وتعالج الرابعة ترتيب القول الخطابى وخصائصه، والتحسينات اللفظية، والألفاظ المستهجنة، وبذا تكتمل آراء ابن سينا البلاغية [4] .

ويمكن أن تردّ هذه الآراء إلى بابين رئيسيين: يدور أولهما حول الأقيسة البلاغية الصالحة لمخاطبة الجماهير مدحا أو ذما، اعتذارا أو عتبا. وأهم هذه الأقيسة الضمير (؟؟؟) ، والتمثيل . ويدور الثانى حول الترتيبات والتحسينات التى تجعل هذه الأقيسة أوضح عرضا، وأكثر إقناعا، كتخير اللفظ، وتحديد مكانه في الجملة، واستعماله على طريق الحقيقة أو المجاز، وكيفية نطقه، ونغمة الصوت ونبراته، وهيئة الخطيب وموقفه من المستمعين. دراسة موضوعية وقف عليها

(1) ابن سينا، الخطابة، القاهرة 1954، ص 491.

(2) المصدر نفسه، ص 12653.

(3) المصدر نفسه، ص 193129.

(4) المصدر نفسه، 247197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت